الشيخ فخر الدين الطريحي
248
مجمع البحرين
في شوال من سنة ثمان وأربعين ومائة وله خمس وستون سنة . والجعفر : النهر الصغير ، وأبو قبيلة وجعفر الطيار هو جعفر بن أبي طالب ع أسن من علي ع بعشر سنين وكنيته أبو عبد الله الطيار ذو الجناحين وذو الهجرتين الشجاع الجواد ، كان متقدم الإسلام هاجر إلى الحبشة وكان هو سبب إسلام النجاشي ثم هاجر إلى المدينة . وقد تكرر ذكر أبي جعفر ع ويراد به عند الإطلاق محمد بن علي الباقر ع وإذا قيد بالثاني فالجواد ع . ( جفر ) في الحديث أملى رسول الله ص على أمير المؤمنين الجفر والجامعة وفسرا في الحديث بإهاب ماعز وإهاب كبش فيهما جميع العلوم حتى أرش الخدش والجلدة ونصف الجلدة . ونقل عن المحقق الشريف في شرح المواقف أن الجفر والجامعة كتابان لعلي ع قد ذكر فيهما على طريقة علم الحروف الحوادث إلى انقراض العالم ، وكان الأئمة المعروفون من أولاده يعرفونها ويحكمون بها - انتهى . ويشهد له حديث أبي عبد الله ع أنه قال : عندي الجفر الأبيض . فقال له زيد بن أبي العلا : وأي شيء فيه ؟ قال : فقال لي زبور داود وتوراة موسى وإنجيل عيسى وصحف إبراهيم والحلال والحرام ومصحف فاطمة ع ، وفيه ما يحتاج الناس إلينا ولا نحتاج إلى أحد . قال ع : وعندي الجفر الأحمر وما يدريهم ما الجفر فيه السلاح وذلك أنها تفتح للدم يفتحها صاحب السيف للقتل . قيل له : فيعرف بنو الحسن هذا ؟ فقال : إي والله كما يعرف الليل أنه ليل والنهار أنه نهار ولكن يحملهم الحسد وطلب الدنيا ، ولو طلبوا الحق بالحق لكان خيرا لهم . وقال أيضا : لقد كنا وعدونا كثير وقد أمسينا وما أعدى لنا من ذوي قرابتنا وفي حديث آخر قيل له : وما الجفر ؟ فقال : هو مسك ما عز ومسك ضأن